تذهب سوزان ويذهب هشام ويبقى القمر يحكي حكايته كل اكتمال يقول إنه بعد المحاق هلال وبعد البدر نقصان لسان حال الكون ينطق بألف
لسان لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار ، إن في قصة سوزان تميم وهشام طلعت مصطفى عبرة لمن يعتبر وموعظة لمن أراد أن يتعظ، كيف كان الصعود وكيف كان التألق، وكيف كانت النهاية، دوران الزمان وتقلبه باهله، وما تخبؤه الأيام والليالي لبني الإنسان. إن هذه الحكاية ليست قصة هشام طلعت مصطفي وحده، بل قصة كل انسان جهول ظن أنه ملك الدنيا بما أوتي من مال أو جاه أو سلطان، قصة كل إنسان ظن أن نعيم الدنيا باق، قصة كل إنسان ظن أن الدنيا دار مقام وغاب عنه أنها إذا حلت أوحلت، وإذا ما كست أوكست، إنه صراع المال والقوة والنفوذ، صراع الغافيلن لينتبه الجميع على صوت القاضي وهو يقول بكل حزم وعزم في كلمات لم تستغرق من عمر الزمان أكثر من دقيقة لكنها لخصت حال الإنسان الجهول في هذا الزمان " بسم الله أن الحكم إلا لله بعد الاطلاع على أوراق القضية والمداولة واستنادا إلى المادة رقم 381 من قانون العقوبات قررت المحكمة إحالة المتهمين إلى فضيلة المفتي، رفعت الجلسة