رحب المجتمع الدولي بالنهاية السعيدة التي آلت إليها
الأزمة الدبلوماسية الخطيرة بين
إيران وبريطانيا, وذلك بعودة
البحارة البريطانيين الـ15
إلي بلدهم سالمين, بعد قرار طهران
الإفراج عنهم, إلا أن المعلومات والتصريحات تضاربت من طرفي الأزمة حول ما إذا كانت هناك صفقة في الأمر, ففي الوقت الذي نفت فيه بريطانيا حدوث أي صفقة, اعتبرت إيران أنها حققت أهدافها, خاصة أن بريطانيا اعتذرت لها عشية الإفراج عن البحارة.
ففي طهران, اعتبر
علي أكبر ولايتي الممثل الخاص للمرشد الأعلي للجمهورية الإيرانية, أن إيران حققت أهدافها في قضية البحارة, وأكد في تصريحات له أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وجه بالفعل رسالة اعتذار إلي طهران, عشية الإفراج عن البحارة المحتجزين, وهو المطلب الذي أصرت عليه إيران منذ بداية الأزمة.
وعلي الجانب الآخر, أكد رئيس الوزراء البريطاني أن عملية الإفراج عن البحارة, تمت دون أي صفقة.
وعالميا, تواصلت ردود الأفعال المرحبة بانتهاء الأزمة, حيث أعلنت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض أن
الرئيس الأمريكي جورج بوش أبدي ترحيبه بنبأ الإفراج عن البحارة, برغم أن واشنطن التزمت الصمت تقريبا تجاه هذه الأزمة منذ بدايتها, لعدم تعقيد الوضع, نظرا لتوتر علاقاتها مع طهران, كما أعرب ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي عن سروره بهذه النهاية.
وصرح مسئول أوروبي ـ رفض الكشف عن هويته ـ بأن أجواء العلاقة بين إيران والاتحاد الأوروبي تحسنت بانتهاء أزمة البحارة البريطانيين, وأعرب عن أمله في العودة إلي مائدة المفاوضات بين الجانبين انتهاز هذه الفرصة لتسوية الأزمة النووية.
وقد عاد أفراد البحرية البريطانية الـ15, الذين كانت تحتجزهم طهران بتهمة الدخول غير الشرعي لمياهها الإقليمية, إلي لندن ظهر أمس, وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العفو عنهم, وتسليمهم إلي بلادهم بقرار اعتبره هدية إلي الشعب البريطاني, منهيا بذلك الأزمة التي استمرت نحو أسبوعين.
وفيما بدا وكأنه إشارة ارتياح لموافقة إيران علي إطلاق سراح البحارة الـ15, أعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون ماكورماك, أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس لا تستبعد لقاء نظيرها الإيراني منوشهر متقي, علي هامش المؤتمر الوزاري الدولي حول العراق, الذي سيعقد مطلع الشهر المقبل
المزيد من المراجعات حول Al Ahram