هذا المقال الذى كتبته سوزان سيلبى يتناول موضوعات تتميز بالذكاء عن العولمة والشكل الاستعمارى الحديث وعن تحقيق العدالة فى
المحيط العالمى والمقال يعنى بمشاعر هؤلاء الصغار الذين يشعرون بالاسف من أجل فقراء العالم . فتعرض سيلبى فى مقالها كيف أن الناس يخطؤون فى التفريق بين التضامن والصدقة،بين حنوهم الأبوى واتجاهاتهم الاستعمارية نحو العمال فى داخل مؤساساتهم فى كافة أنحاء العالم وبين اظهارهم للعنصرية والتميز الطبقى وبين القضايا الاستراتيجية التى تهدف الشركات ووالنظام الرأس مالى العالمى نفسه الى تحقيقها. ومن خلال هذا الفحص تأمل الكاتبة أن ربما يتحرك الناس بدافع الشعور بالذنب وليس بدافع التعاطف ولكنه مازال نداء للعاطفة على كل المستويات. وتعتبر موضوعات العولمة والاستعمارية هى السائدة فى الاعلام فى السنوات القليلة الاخيرة واصبح الكثير والكثير من الناس يثقفون أنفسهم حول هذا الموضوع وعن الطرق التى يمكن لهم أن يطبقونها فى المواقف المشابهة فى حياتهم. وتعمل سيلبى على الربط بين الفحص الاعلامى والتقدم فى المستوى التعليمى والذى يظهر فى شكل الاسئلة التى يقترحها الطلبة حول هذا الموضوع وابداء تعاطفهم مع الناس حول العالم وتقول سيلبى "ولكن كلما ركزنا على الموضوع الاكبر فاننا لا نستطيع ان تحتوى الاصعب فمن المستحيل أن نفصل بين تثقيفنا حول الأحوال التعسة التى يعيشها العمال حول العالم وبين العوامل التى سببت هذا الاحباط والذى يجبر الناس للسعى للعمل فى هذة الاوضاع وهذه العوامل تتضمن السيطرة الاستعمارية على كثير من دول العالم والتى منعتهم من اقامة اقتصاد يقوم على الاكتفاء الذاتى ودمرت اقتصادهم بشكل مروع " .والوقوف ضد الشرور الاستعمارية الموروثة فى هذه المرحلة ربما يشبه اكاديميا اصطياد سمكة بداخل برميل ولكن من المفيد أن بعض الاجزاء فى عمل سيلبى ينظر الى الحلول أيضا بدلامن الاشارةفقط الى المشكلات واعادة قولبتها.