ـ بريطانيا والولايات المتحدة تفرضان حلف بغداد : كان عقد< حلف بغداد> قمة التصاعد في الأزمة بين
الشعب والسلطة الحاكمة ، وقد تمثل في عودة
نوري السعيد إلى الحكم في 3 آب 1954 بناءً على توصية السفارة البريطانية لينفذ المخطط <البريطاني الأمريكي> الهادف إلى ربط العراق بحلف السنتو ، الذي كان يضم تركيا وإيران والباكستان وبريطانيا ، واشتراك الولايات المتحدة في جانبه العسكري . جاء نوري السعيد ليمهد الأجواء لانضمام العراق للحلف الذي دعي فيما بعد <حلف بغداد> ، وكان بديل المعاهدة 1930 العراقية البريطانية ، ولأجل تنفيذ ذلك المخطط شن السعيد حملة شعواء لم يسبق لها مثيل ضد الشعب وقواه السياسية الوطنية ، مبتدءاً بحل البرلمان الذي لم يجتمع سوى مرة واحدة ، لسماع خطاب العرش بسبب فوز 11 نائباً عن الجبهة الوطنية ، من مجموع 135 عضواً ، وأقدمه على حل الأحزاب السياسية ، وإلغاء امتيازات الصحف ، ولجأ إلى حكم البلاد بموجب المراسيم الجائرة والمخالفة للدستور ، حيث أصدر مجموعة من المراسيم كان من بينها :
(19) 1ـ
مرسوم إسقاط الجنسية
رقم 17
لسنة 1954 عن المتهمين و المدانين باعتناق الشيوعية من قبل المجالس العرفية .
2ـ مرسوم رقم 18 لسنة 1954 القاضي بغلق النقابات والجمعيات والنوادي .
3ـ مرسوم رقم 19 لسنة 1954 القاضي بحل الأحزاب السياسية .
4ـ مرسوم رقم 24 لسنة 1954 القاضي بإلغاء امتيازات الصحف .
5ـ مرسوم رقم 25 لسنة 1954 القاضي بمنع الاجتماعات العامة والتظاهرات .
كما أقدم نوري السعيد على قطع علاقات العراق بالاتحاد السوفيتي . وبعد أن تمّ له قمع حريات الشعب ، وسلب حقوقهم وحرياتهم الديمقراطية ، وحكم البلاد بالحديد والنار ، وأقدم على إجراء انتخابات جديدة قاطعها الشعب وأحزابه الوطنية .
وجاء بمجلس دعاه الشعب <مجلس التزكية >، حيث فاز فيه 123 نائبا بالتزكية، دون منافس ، بعد أن حال السعيد دون تمكن أحزاب المعارضة من الترشيح للانتخابات بالتهديد والقوة .
واستحوذ حزب نوري السعيد على أغلبية المقاعد التي جرت عليها الانتخابات بالتزوير والإرهاب، والاعتقالات ، وبذلك ضمن السعيد عدم دخول أي معارض إلى المجلس الجديد ، وهيمن على المجلس بالكامل ، ممهدا السبيل لعقد الحلف الذي أُطُلق عليه أسم {ميثاق بغداد} والذي ضم تركيا وإيران وباكستان وبريطانيا ، بالإضافة إلى اشتراك الولايات المتحدة بجانبه العسكري ، رغم احتجاجات الأحزاب الوطنية وجماهير الشعب ، والتي تصدى لها نوري السعيد بقواته القمعية بقوة ، وتم ربط العراق بالمشاريع الإمبريالية من جديد .
المزيد من الملخصات حول بريطانيا والولايات المتحدة تفرضان حلف بغداد