• تسجيل الدخول
  • ‏ما هو Shvoong؟‏
  • تسجيل الدخول
    تسجيل الدخول
    تذكر اسم المستخدم هل نسيت كلمة المرور؟

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong

.

.

مشكلات نفسيه معاصرة

على حسب : tony2000    

المؤلف : اسعد الامارة

ان صاحب الهموم صاحب خمور، يعاقرها ويدمنها
"سيجموند فرويد"
نحن وضغوط الحياة :
اتسمت حضارتنا البشرية
عبر عصورها بسمة التطور خدمة للإنسان في المجالات كافة سواء ما يتعلق منها بصحته العامة والنفسية،أو ما له صلة بالجوانب المادية الفنية منها والتقنية بهدف توفير قدر من الرضا والاتزان والامن النفسي ، وعلى الرغم من الشواهد التي أكدت ذلك ألا أن الجدل مازال قائماً في حقل الضغوط بانواعها:
(الحياتية، النفسية، الانفعالية، الاقتصادية، العاطفية، الدراسية، المهنية..الخ) والتي تفرزها الحضارة في سياق تطورها المستمر والدؤوب غير المنقطع.
ففي الوقت الذي يجثو فيه شبح الآفات والكوارث والامراض المعدية الفتاكة مثل (الطاعون والسل الرئوي وغيرهما )على صدور الناس في القرون الماضية وما يسببه من قلق وضغوط نفسية في حينها، بات الامر عاديا او مجرد تأريخ في سجل الاحداث لكل الامراض والافات في عصرنا الحديث -الحالي- لتحل محلها امراض اخرى ولدتها الحضارة نفسها مثل (الايدز وانفلونزا الطيور) وبعض الامراض النفسجسمية Psychosomatic مثل( ارتفاع ضغط الدم وامراض القلب والمعدة وارتفاع الكوسترول ومرض السكري وغيرها)؛0الكثير لتشكل جميعها ضغوطا من نوع جديد على سكنة هذا العالم الذي يتسع في السكان وفي الطموحات في عصرنا الحالي والتي تعد اشد خطورة وأكثر فتكا من تلك الامراض السابقة لانها تقتل ببطء ومن دون انذار سابق.
واذا كان التطور التكنولوجي وفر للانسان سرعة في الاتصال وسهولة في التنقل ويسر له
عملية الحصول على معظم احتياجاته ، فأنه عرضه بالوقت نفسه لاحتمالات الفناء باسلحة التدمير الشامل والحروب وكوارث الحضارة المتمثلة في العنف والتنكيل بالاخر والتعصب الاعمى للمعتقد ايا كان نوعه او صحته ، الامر الذي زاد فيه الاحساس بالقلق وتكونت ضغوط لم تكن معروفة ( زمن السيف والخيل والحروب التقليدية )  .
وهذا يؤيد استنتاج مفاده ان عصرنا الحالي باتجاهاته المادية وصراعاته المستمرة يدفع الانسان ليعيش تحت وطأة الضغوط النفسية ، حيث التعب والارهاق والعمل فوق القدرة على الاحتمال احيانا والتوتر واتساع الطموح ، والتبدل السريع للقيم والتقاليد والاعراف السائدة مما ينعكس سلبا على الصحة النفسية بعد ان يواجه الناس مواقف كثيرة ومتنوعة ذات طبيعة ضاغطة في العمل والدراسة والزواج والتنقل من مجتمع الى آخر وضرورة التكيف مع قيمه وتقاليده وانماط الحياة الغريبة عن المجتمع الاصلي والعلاقات العامة فيه ...الخ.
الصحة النفسية واضطراباتها على وجه الخصوص لا تتأتى عادة من تأثير المتغيرات الخارجية آنفة الذكر وحدها ، بل هي نتيجة للتفاعل بينها من جهة وبين المتغيرات الداخلية(خصائص الانسان وتكوينه النفسي وامكاناته النفسية المتاحة فعلا للعمل بدون كوابح داخلية) من جهة اخرى ؛ وهي امور سعى علم النفس في وقتنا الراهن للتعامل معها على المستويين الخارجي باتجاه المساهمة في تغيير الظروف المحيطة بما يتلائم وقدرات الانسان كلما كان ذلك ممكنا.
والداخلي باتجاه زيادة مستوى التحمل للانسان ومساعدته على التكيف وتبصيره بامكاناته وتسهيل عمليات تعلمه وارشاده لتحقيق آماله وطموحاته الحاضرة والمستقبلية،مما يلقي عبئا ملموسا على البحوث والدراسات النفسية في هذا الاطار وهذا المجال الحيوي الذي يواكب الانسان كلما تقدم في التطور والتحضر العلمي.
ان الضغوط  الخارجية منها والداخلية،اكتسبت اهميتها من طبيعة كونها حالة نفسية مستمرة يصعب تحاشيها لانها تحدث تفاعلا عند الكائن الحي استجابة لحاجته للتكيف،لا سيما ان الحياة تستلزم تكيفا ثابتا يدفع الكائن للاحساس بالضغط بمستويات عالية احيانا او قليلة احيانا اخرى؛ وهذه الضغوط خاصة بمستوياتها العالية تؤثر مباشرة في صحة الفرد وتضعف من كفاءة وظائف اجهزته المختلفة ،كما ان استمرار تعرضه لها مع فشل التعامل معها قد يسبب نوعا من الاعياء والاجهاد العصبي ثم التعب الشديد الذي يؤدي الى الموت في بعض الاحيان.
 علما اننا جميعا نواجه ضغوطا نفسية او ما يسمى بضغوط الحياة اليومية المختلفة والاعتيادية ونسايرها دون ان ندرك تأثيرها فينا في اغلب الاحيان اذ ان هناك الكثير من المصاعب وخيبات الامل في مختلف جوانب الحياة،الا ان القليل هم الذين يواجهون ظروف قاسية بسبب شدة الضغوط ويعون جيدا عدم قدرتهم على تحمل وطأتها.
كما انها تؤدي الى الاصابة بالامراض النفسية مثل القلق والشعور بالذنب والخوف والعدوانية والانطواء وفقدان الثقة بالنفس وغيرها وكذلك تفضي الى الاصابة ببعض الامراض العضوية مثل التوتر العضلي والتقرحات المعوية والتغيرات الكيمياوية والحيوية في الدم ..الخ،وتبعا لهذا اكد العديد من الاختصاصيين وخبراء الصحة النفسية والعقلية ان حجر الزاوية في جميع الاضطرابات النفسية هي الضغوط التي يقع الانسان تحت وطأتها في العمل والدراسة والجوانب العاطفية والانفعالية وتغيير السكن ومحل الاقامة وما الى ذلك من ضغوط.
وعلى اية حال فان الضغوط من المواضيع التي كثر الحديث عنها في السنوات الاخيرة لما لها من تأثير مختلف في حياة الانسان ومستويات اداءه واستقراره النفسي لا سيما ان الخبرات المؤلمة التي يتعرض لها المرء وحسب شدتها تدخل في ما يسمى(بالاحداث الضاغطة) التي تدفعه الى استجابات يكون البعض منها بعيدا عن السواء .
ماهي الضغوط النفسية :
التعريفات :
يعرف الباحثون وعلماء النفس الضغط النفسي بعدة تعريفات ، وكل تعريف ينطلق من اساس محدد وواضح،فبعض التعريفات تنطلق من المثير المسبب للاثارة، والبعض الآخر ينطلق من الاستجابة الصادرة ازاء المثير،والبعض الآخر من التعريفات يجمع بين الاثنين معاً،المثير والاستجابة.
ورد في معجم علم النفس والتحليل النفسي ان الضغوط النفسية:  "  تعني وجود عوامل خارجية ضاغطة على الفرد سواء بكليته او على جزء منه بدرجة توجد لديه احساسا بالتوتر او تشويها في تكامل شخصيته،وحينما تزداد حدة هذه الضغوط فأن ذلك يفقد الفرد قدرته على التوازن ويغير نمط سلوكه عما هو عليه الى نمط جديد. "
يعرف لازاروس Lazarus ...
الضغط " بانه مجموعة المثيرات التي يتعرض لها الفرد فضلا عن الاستجابات المترتبة عليها،وكذلك تقدير الفرد لمستوى الخطر واساليب التكيف مع الضغط والدفاعات النفسية التي يستخدمها الفرد في مثل هذه الظروف."
كما يقول (وولف Walf)
حالة نفسية مستمرة عند الكائن الحي توحي له بعدم امكانية تحاشيها،لأن الضغط حالة ديناميكية تحدث عند الكائن الحي لحالة ضغط اعلى من الحد العادي او اقل منه.
تاريخ النشر: مارس 21, 2008
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5

.