.
اطفال للبيع فمن يشتري؟
في زمن ( الرمادة) العراقي يوم كان الناس يأكلون لفرط العوز انفسهم
في تلك السنين العجاف من الحصار كنا نسمع عن امهات مدقعات جائعات ضائعات يرمين باطفالهن تحت عجلات السيارات الفارهة للمتكرشين من مقاولي التصنيع العسكري والبطاقة التموينية وغيرهم .. عل اولئك الاطفال يعوقون فتحصل الام عل تعويض مجز تعيل به من تبقى من اطفالها
وسمعنا ايضا عن امرأة كانت تضع القدر على النار وليس فيه سوى كمية من الماء وتخدع اطفالها بان وجبة عشاء شهية بانتظارهم وينتظر الاطفال ان يكتمل طهي العشاء لكنهم لكثرة الانتظار ينعسون وينامون ثم تنام الام بجنبهم مكدودة مهدودة منكوبة مفجوعة مكلومة !
لكن الحال لم يبلغ مبلغا يقدم فيه الاب على بيع احد ابنائه الرضع ليعيل بثمنه بقية الابناء
صحيفة الغارديان البريطانية هي التي اكتشفت هذه الفضيحة الانسانية التي ستكون وصمة عار بوجه كل مسؤول عراقي يتبجح ب( الانجازات) التي تحققت في العراق الجديد
لقد اشتدت المشاجرة بين مريم محمود وزوجها الذي كان ينوي بيع احد اطفاله ليعيل بثمنه من تبقى من الاطفال وهم اثنان فقط اضافة الى الزوجة، فلم يبق لدى الرجل مايبيعه كونه قد هجر من بيته بالاكراه واستولى الظلاميون الطائفيون المنحدرون من سلالة القرود والخنازير استولوا على النزر اليسير مما تبقى من ماله !
لم يكن امام مريم سوى ان تهدد زوجها بالطلاق اذا اقدم على فعلته وهي لم يخطر ببالها ان الزوج سيفعلها
فجأة اكتشفت مريم ان رضيعها عادل ذا التسعة اشهر قد اختفى مع الاب فجن جنونها وبعد ساعات جاء الاب واخبرها انه باع عادل الى احد المتاجرين بالاطفال وما اكثرهم بمبلغ 500 دولار ياللهول ..؟؟
تخيلوا ايها الناس ان احد ابنائكم يباع بهذا المبلغ البخس ولتتخيل كل ام عراقية ماجرى لمريم محمود
ليتخيل كل نائب عراقي وكل وزير وكل قيادي في احزاب السلطة والمعارضة ان يكون قد جرى لهم ماجرى لمريم وزوجها
اين ذهب الرضيع عادل؟ ماذا سيكون مصيره بيد ذلك التاجر الوحش ؟
لو قرانا ذلك في حكايات الف ليلة وليلة لما صدقنا
لكنه عراق الديمقراطية فاهتفوا وصفقوا حتى تحمر ايديكم وتبح اصواتكم
تاريخ النشر: ابريل 13, 2009
المزيد من الملخصات بواسطة kenza01
More